أبي الخير الإشبيلي

197

عمدة الطبيب في معرفة النبات

زهر السّذاب ، وأصله كالسّلجمة الصغيرة ، مفرطخ ، مصمت أبيض ، ونباته بالجبال الصّخرية ، وأكثر النّاس يستعملون غرسه على جدراتهم وسقوف أكنّتهم ليجدوه حاضرا للدّواء في كلّ الأزمان ، ويسمّى هذا النوع ( ي ) أيزؤن - أي الحي أبدا - ( فس ) بقتلمن - أي عين البقرة - ( س ) وروفيلمن ، ( لط ) سطراغيون ، وهيمسفوما ، وأميروسا في بعض التفاسير ، والأميروسا غير هذا النوع ، نوع من القياصم ، ( س ) شيان لأنه يلحم الجراح الطرية كما يصنع الشيان . وخاصّته تحليل الأورام البلغمية الخارجة خلف آذان الأطفال إذا خلط بملح وضمّد به ، ويبرئ من الأورام الحارة ومن التهاب الصفراء . النوع الأوسط : يعرف ب شامبربيبه ، [ ومعنى ] شامبر باللطيني : أبدا ، وبيبه : الحيّ أبدا ، ( عج ) أربياله د طياطه - أي عشب السّقف - ويقال أبلاله - أي لهاة ، وبعضهم يسمّيه أوبه كنينة - أي الشبيه بأنياب الكلب ، ( ي ) أيزؤن مقرن - أي صغير - ( فس ) هيمسفوما ، ويسمّى أنبوب الراعي ، وهو نبات معروف عند الناس ، له ورق مدوّر ، شبه أطراف المسالّ [ أي الإبر الكبيرة ] ، غضّة ، ناعمة ، كثيرة الرطوبة ، طعمها طعم البسبايج وساقها شبه ساق السّذاب البري ، في أعلاها جمّة صغيرة كجمّة السّذاب البري ، وعليها زهر كزهره ، يظهر في زمن الصيف ، في مايه وشتنبر ، وبزره كبزر النّوع الكبير من الدوقو ، وأصل هذا النوع كأنّه شعب رقاق ، منابته الصخور وعلى الجدران . النوع الصغير : هو مثل الموصوف آنفا إلّا أنه أصغر ورقا وأقصر ساقا ، وزهره فرفيريّ ، يعلو نحو الخنصر ، وينبت في الخريف والشتاء ثم ينحطم بعد ذلك ولا يوجد منه شيء إلى العام المقبل . نباته على الصخور والسّقف . ووصف ( د ) نوعا آخر من حيّ العالم في 4 و ( ج ) في 6 : ورقه كورق البقلة الحمقاء ، وكأنّ عليه زغبا كالغبار ، مفترش على الأرض ، في ورقه ملاسة ومتانة ، وهي كثيرة تخرج من أصل واحد ، تقوم في وسطها ساق في رقّة الميل ، تعلو طول الأنملة في أعلاها زهر أبيض كزهر البابونج الطليطلي ، إلّا أنه أصغر ، منابته الصّخور والحيطان النّدية ، ويسمّى طيلاقيون ، وهو حيّ العالم الهندي . ومن حيّ العالم نوع من عصا الراعي يعرف بالخناجر ( في ع ) . ومن حيّ العالم أذن القسيس ، وهي المسافق ( ويروى السفائق ) التي تنبت في زمن الخريف والشتاء على الصخور والسّقف والمواضع الندية من الحيطان ، وهذا النبات له ورق شبه القصاع مملوءة رطوبة ، أسفلها أغلظ من أعلاها ، تعلو نحو شبر ، في أعلاها سنبلة